اليابان تمنع دخول الأجانب إليها لهذا السبب

سارة الليثي

13 يناير 2021

كانت دول العالم تأمل في انتهاء جائحة كورونا مع قدوم العام الجديد، ولكن بدلاً من ذلك انتشرت سلالات جديدة من فيروس كورونا أشد فتكاً وأسرع انتشاراً في العديد من الدول كان على رأسها بريطانيا وجنوب أفريقيا، وتجنباً لانتشار هذه السلالات قررت الحكومة اليابانية تعليق دخول جميع الأجانب وسط استمرار انتشار فيروس كورونا في مختلف أنحاء العالم، وذلك بعد أن كانت قد أوقفت دخول جميع الوافدين الجدد غير المواطنين الشهر الماضي، ولكنها واصلت السماح بدخول رجال الأعمال من عشر دول آسيوية وتايوان.

أما الآن فإن اليابان تخطط لتعليق دخول المسافرين بغض النظر عما إذا كان قد تم اكتشاف سلالة جديدة من فيروس كورونا في بلادهم أم لا وذلك في إطار قيود دخول أشد صرامة تم فرضها في أعقاب إعلان حالة الطوارئ، ولن يُسمح لأي أجنبي بدخول اليابان باستثناء أسباب خاصة مثل حضور جنازة أو ولادة أحد الأقارب، وذلك بعد تقديمهم إثبات إجراء فحص للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا تكون نتيجته سالبة، وألا يكون قد مر على إجراء الفحص فترة تزيد عن اثنتين وسبعين ساعة من مغادرتهم من الخارج.

ويجب على جميع القادمين من الخارج تقديم هذه الشهادات بمن فيهم المواطنون اليابانيون والطلاب الأجانب الذين كان قد تم استثناؤهم من هذا الإجراء، وسيُطلب من الأشخاص الذين يفتقرون لمثل هذه الوثائق الخضوع لحجر صحي في منشآت محددة وإجراء فحص في اليوم الثالث، وحتى لو كانت نتائجهم سلبية سيُطلب منهم الخضوع لحجر ذاتي في المنزل أو أماكن أخرى لمدة أسبوعين من تاريخ وصولهم، ويأتي ذلك بعد أن رصد باحثين في جامعة كييو اليابانية سلالة من فيروس كورونا مختلفة عن السلالات المنتشرة حالياً في اليابان.

وكان الباحثون قد توصلوا في شهر نوفمبر الماضي إلى أن مريضاً مصاب بفيروس كورونا من سلالة تدعى C20 تنتشر بشكل رئيسي في الساحل الغربي للولايات المتحدة الأمريكية، على الرغم من أنه لم يسافر إلى الخارج وهو ما يشير إلى أنه التقط الفيروس من المجتمع المحيط به، واستجابة للأوضاع المتردية جراء انتشار العدوى أعلن رئيس الوزراء الياباني سوغا يوشهيديه عزمه توسيع نطاق حالة الطوارئ لتغطي سبع محافظات أخرى، وهي أوساكا وهيوغو وكيوتو وآيتشي وغيفو وفوكوؤكا وتوتشيغي، إلى جانب طوكيو وكاناغاوا وتشيبا وسايتاما التي بدأ سريان حالة الطوارئ فيها يوم الجمعة الماضي.

وبموجب حالة الطوارئ يُطلب من الناس الامتناع عن الخروج من منازلهم إلا للضرورة، والعمل عن بعد بقدر الإمكان، كما يُطلب من الحانات والمطاعم تقصير ساعات عملها، وتحديد حد أقصى لعدد الحضور في مختلف الفعاليات، ومن المقرر أن يستمر العمل بحالة الطوارئ في اليابان حتى السابع من فبراير المقبل أملاً في خفض عدد حالات الإصابات الجديدة بفيروس كورونا.

هل تتوقع قدرة اليابان على احتواء جائحة كورونا والحد من انتشار العدوى خلال الفترة المقبلة؟ شاركنا بآرائك في التعليقات.

كتب سارة الليثي
يقدم تقرير