هكذا الصين تنافس أمريكا على سطح القمر... اعرف التفاصيل

سارة الليثي

18 ديسمبر 2020

حلم الإنسان دائماً بالوصول إلى سطح القمر، وقد تحقق هذا الحلم في أواسط القرن الماضي حين تنافس قطبي العالم وقتها: الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد السوفيتي في إرسال مركباتهم الفضائية ورواد الفضاء إلى القمر ورفع أعلام دولهم على سطح القمر، وفي العصر الحالي ظهر قطب جديد لينافس هذان القطبان في كل المجالات، فقد بدأ بالمنافسة في المجال الإقتصادي والسياسي والعسكري وأخيراً توجه للمنافسة في مجال الفضاء أيضاً، ألا وهو دولة الصين، حيث أرسلت الصين مسباراً فضائياً إلى القمر في الرابع والعشرين من نوفمبر الماضي هبط على سطح القمر بالفعل في الأول من ديسمبر الجاري.

وصرحت إدارة الفضاء الوطنية الصينية مؤخراً إن كبسولة من مسبارها القمري "تشانغ آه 5" عادت بعينات صخور من القمر، حيث كان من المخطط جمع نحو كيلو جرامين من الصخور من سطح القمر والطبقة تحت سطح القمر، وقد هبطت الكبسولة في إقليم منغوليا الصيني ذي الحكم الذاتي قبل فجر يوم الخميس الماضي، وعرض التلفزيون المركزي الصيني فريقاً يستخدم رافعة لانتشال ما يبدو أنها حاوية تحتوي على الكبسولة، ومن القرر أن يتم نقل الكبسولة جواً إلى منشأة في بكين للتحليل، وبذلك تعتبر الصين هي ثالث دولة تقوم بجمع عينات من القمر بعد الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي سابقاً.

جدير بالذكر أن آخر مهمة لجمع عينات من القمر كانت قد جرت قبل أربع وأربعين عاماً عندما أطلق الاتحاد السوفييتي سابقاً المسبار "لونا 24" في عام 1976، وتنظر الصين إلى مهماتها القمرية باعتبارها مفتاح برنامجها الفضائي، وكانت قد أصبحت العام الماضي أول دولة يهبط مسبارها الفضائي على الجانب البعيد من القمر.

وفي هذا السياق حذر ياتسوزوكا ماساآكي وهو خبير ياباني باحث في المعهد القومي الياباني لدراسات الدفاع في سياسة الأمن الصينية من تحرك الصين نحو استخدام الفضاء لأغراض عسكرية، حيث أكد أن برنامج الفضاء الصيني يهدف إلى استعراض هيبتها الوطنية وشرعية حكم الحزب الشيوعي الصيني، معللاً ذلك بأن الصين ترى الولايات المتحدة الأمريكية كقوة فضائية كبرى وتهدف لأن تمتلك قدرات تطوير فضائي على قدم المساواة معها، فهي تهدف لتحسين قدراتها الشاملة من خلال برنامج الفضاء بما في ذلك مسبارات الاستكشاف العلمية والاستخدام التجاري والأمن.

ووفقاً لما أعلنته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK فإن ماساآكي يعتقد أن الصين تطور أسلحة لمهاجمة الأقمار الاصطناعية للدول الأخرى، وهي تعمل على تحسين أداء ترسانتها بخطى ثابتة.

في رأيك هل ستقدم الصين فعلاً على خطوات عسكرية لإعلان الحرب في الفضاء؟ شاركنا بآرائك في التعليقات.

كتب سارة الليثي
قراءة المصدر
يقدم تقرير