الصين تستمر في ممارستها القمعية في هونج كونج وأمريكا تفرض عقوبات جديدة

سارة الليثي

8 ديسمبر 2020

 

   اعتقلت الشرطة الصينية في هونغ كونغ ثمانية أشخاص شاركوا الشهر الماضي في مظاهرة غير مرخصة في الجامعة الصينية بهونغ كونغ، حيث جرت المظاهرة في الحرم الجامعي أثناء حفل مراسم التخرج الذي عقد على شبكة الإنترنت كإجراء احترازي للحد من انشار عدوى فيروس كورونا، وشارك في المظاهرة نحو مائة شخص يرتدون أثواباً سوداء، وقد رددوا شعارات مناصرة للديمقراطية من أمثال: كافحوا من أجل الحرية، وقد أعلنت الشرطة الصينية يوم الاثنين الماضي أن الأشخاص الثمانية شاركوا في المظاهرة غير المشروعة.

    وتبين من السجلات أن من بين المعتقلين أعضاء بمجلس محلي تخرجوا في الجامعة وطلاب في المرحلة الثانوية، وبررت الشرطة الصينية اعتقالها لهم بأن ثلاثة من الأشخاص المعتقلين يشتبه أيضاً في أنهم رددوا هتافات تطالب باستقلال هونغ كونغ عن الصين الأم، وهو ما ينتهك قانون الأمن الوطني الذي يسمح بقمع التحركات المناهضة للحكومة الصينية.

   ونتيجة للسياسات القمعية التي تنتهجها الحكومة الصينية في هونج كونج فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات جديدة على أربعة عشر مسؤولاً صينياً على خلفية إجراءات قمع أنصار الديمقراطية في هونغ كونغ، وصرح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في بيان يوم الاثنين الماضي أن العقوبات الجديدة تستهدف أربعة عشر نائب رئيس سابق للجنة الدائمة في المؤتمر الشعبي الوطني الصيني، وتأتي هذه العقوبات بعد أن قام المؤتمر الشعبي الوطني الصيني بنزع الأهلية عن أربعة أعضاء مناصرون للديمقراطية في المجلس التشريعي في هونغ كونغ الشهر الماضي.

   حيث قامت اللجنة الدائمة بالمؤتمر الشعبي الوطني الصيني بمنح حكومة هونغ كونغ سلطة نزع الأهلية عن السياسيين الذين تعتبرهم تهديداً على الأمن الوطني، وأعلن وزير الخارجية الأمريكي في بيانه أن السياسين الصينيين الأربعة عشر الذين تم فرض العقوبات عليهم سيتم حظرهم وأفراد أسرهم المباشرين من السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وسيتم تجميد أصولهم المالية في الولايات المتحدة، وسيتم منع الأفراد والشركات الأمريكية من التعامل معهم.

  ورداً على إعلان العقوبات الأمريكية قامت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشونيينغ بإدلاء تصريح مفاده أن قضايا هونغ كونغ شأن داخلي صيني خالص لا يحق للولايات المتحدة الأمريكية التدخل فيه.

   ما رأيك في المشاحنات السياسية الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الصين الشعبية؟ وهل تعتقد أن الأمر يتعلق بالديمقراطية في هونج كونج أم أنه ينطوي على أمور أكبر؟

كتب سارة الليثي
قراءة المصدر
يقدم تقرير